للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنْ كانَ بَينَهُمَا (١) نَهرٌ تَجرِي فِيهِ السُّفُنُ (٢)، أو طَرِيقٌ: لَم تَصِحَّ (٣).

وكُرِهَ: عُلُوُّ الإمَامِ عن المَأمُومِ (٤)،

الرؤيُة) للإمام، ولا لمن خلفَه، ويكفي سماعُ المأموم التكبيرَ؛ لأنه بسماع التكبير يتمكَّن من متابعته، والمسجدُ مُعد للاجتماع، ولو كان بينهما حائل، أو لا. فإن كان الإمامُ بمسجدٍ آخر، فلا يكفي السماعُ، ولا بدَّ من رؤية الإمام، أو مَنْ خلفَه. عثمان [١] وإيضاح.

(١) قوله: (وإن كانَ بينهُما) أي: بين الإمامِ والمأموم. ظاهرُه: سواءٌ كان الإمامُ في المسجد والمأموم خارجه، أو بالعكس، أو كان الإمام والمأموم في المسجد، كمسجد الأموي، والأقصى. وهذا هو السرُّ في تعقيب المصنف قوله: «وإن كان بينهما نهر … إلخ» بعد قوله: «وإن أمكن … إلخ» وقوله: «وإن كان الإمام والمأموم في المسجد … إلخ».

(٢) قوله: (نهرٌ تَجري فيه السُّفنُ) لم تصح الصلاة. فإن لم تجرِ فيه السفن، صحَّت الصلاة.

(٣) قوله: (أو طريقٌ، لم تَصِحَّ) الصلاةُ، لكن إن كانت الصلاةُ جُمعةً، أو عيدًا، أو جنازة، ونحو ذلك؛ لضرورة، صحَّت الصلاة، إذا اتصلت الصفوف، وإلا فلا. صوالحي [٢].

(٤) قوله: (وكُرِهَ عُلُوُّ الإمامِ عن المأمُومِ) أي: ارتفاعُه عن المأموم ارتفاعًا كثيرًا؛ بأن يكون ذراعًا فأكثر. فإن كان مع الإمام أحدٌ مساوٍ له، أو أعلى منه، زالت الكراهة. نقله ابنُ نصر اللَّه عن «المغني». فإن كان العلوُّ يسيرًا


[١] «هداية الراغب» (٢/ ١٦٤)
[٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٧٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>