للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَزِمَه أن يَرجِعَ لِيَأتِيَ بهِ (١) مَعَ إمامِهِ. فإنْ أبَى (٢) عالِمًا (٣) عَمْدًا (٤): بَطَلَت صَلاتُه (٥). لا: صَلاةُ نَاسٍ وجَاهِلٍ (٦).

حمارٍ، أو يجعلَ صورَتَه صورةَ حمارٍ». متفق عليه [١]. ولا تبطل إن عاد للمتابعة.

«قال أبو هريرة .... » في هذا الحديث: كراهةُ مبادرةِ المأمومِ برفعِ رأسهِ قبلَ إمامِه. وينبغي أن لا يُستبعد هذا، فإنَّه إن لم يَجعل رأسه على شكلِ رأسِ حمارٍ، فإنه قد يجعَل رأسَه في المعنى رأس حمارٍ في البلادةِ، وبُعد الفَهم، وهو على صورته الأُولى. وقد أُخذ على المأمومِ أن لا يسبقَ الإمامَ في التسليمةِ، فما الذي تفيده المسابقة في الرفع ونحوه، مع كونهِ لا يمكنِه الخروجُ من الصلاة إلا بخروجِ الإمام؟! فهذه كلُّها من أخلاقِ من رأسُه في المعنى رأسُ حمارٍ.

(١) قوله: (لزمَه أن يرجِعَ ليأتِي به) أي: بما فعله قبلَ الإمام.

(٢) قوله: (فإنْ أبَى) الرجوعَ.

(٣) قوله: (عالمًا) وجوبَه.

(٤) قوله: (عمدًا) غير ساهٍ، حتى أدركه فيه.

(٥) قوله: (بطلت صلاتُه) لتركِه المتابعةَ الواجبةَ بلا عُذر. م ص [٢].

(٦) قوله: (لا صلاةُ ناسٍ وجاهِلٍ) أي: ولا تبطلُ صلاةُ من ركعَ أو سَجد وهو ناسٍ، أو جاهلٍ الحكمَ، بل بطلت الركعةُ التي وقعَ السبقُ فيها، إن لم يأتِ


[١] أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧)
[٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>