لأنه أبلغ في الإعلام. وعبارة «المنتهى»[١] وغيره: ولا يزيلُ قدميه. قال الشيخ [٢]: وسواءٌ كان على منارة، أو غيرها.
(١) قوله: (وأن يقولَ بعدَ حيعلةِ أذانِ الفجرِ: الصلاةُ خيرٌ من النَّومِ) وظاهره: ولو قبل طلوعِه؛ لأنه وقتٌ ينامُ الناسُ فيه غالبًا. ويُكرَهُ في غيرِ أذانِ فجرٍ، وبينَ أذانٍ وإقامة.
وقال الدنوشري: قلتُ: وظاهرُ قولِ الأصحابِ: «بعد حيعلة أذان الفجر» أنه لا يقولُه للأذان الأوَّل الذي قَبلَ الفَجْرِ. انتهى.
ومعنى «حيعَلَة»: حكايةٌ عن حَيَّ على الصلاة، حي على الفلاح. و «حَسْبَلَ»: قولُ: حسبُنا اللَّهُ ونِعمَ الوكيل. و «سَبْحَلَ»: قولُ: سبحانَ اللَّهِ. و «حَوْقَلَ»: قول: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه. و «بَسْمَلَ»: قول: بسم اللَّه.
(٢) قوله: (ويُسَمَّى التثويبَ) أي: ويُسمَّى قولُ المؤذن: «الصلاةُ خيرٌ منَ النَّوم»: التثويب. من ثابَ، إذا رَجَعَ؛ لأن المؤذن دعَا إلى الصلاةِ بالحيعلَتين، ثم عاد [٣] إليها بالتثويب؛ لأن معناه لغةً: العودُ، ومنه: المثابة ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾ [البَقَرَة: ١٢٥]. لأن الناس يعودون إليه. وسُمِّيت المرأةُ: ثيبًا؛ لأنها ترجِعُ إلى أهلها بوجهٍ غيرِ الأول. وهو هنا: العودُ إلى الإعلام، بعدَ الإعلامِ الأول، كما نبَّه عليه في «شرح المنتهى الصغير»[٤].
[١] (١/ ١٤٤) [٢] هو الشيخ منصور في شرحه «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٦٨) [٣] في الأصل: «دعا» [٤] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٦٦)