(٣) قوله: (مِمَّا ادَّعَاهُ) يشيرُ بذَلِكَ إلى أنه لا يَكفي في الجَواب قولُه: لا يستحقُّ عليَّ ما ادَّعاه، بمعنى: أنه لا يكونُ منكرًا لجميعِه، إلَّا إن قالَ: ولا شيئًا مِنها، ولا بعضَه؛ لاحتمالِ استحقاقهِ لبعضِه. ح ف.
(٤) قوله: (صَحَّ الجَوَابُ) لنفَيهِ عينَ ما ادَّعى به عليه؛ لأنَّ قولَه: لا حقَّ له، نكرةٌ في سياقِ النفي، فيعمُّ كلَّ حقٍّ، ما لم يَعتِرف بسببِ الحقِّ، فلا يكونُ قولُه: ما يستحقُّ عليَّ ما ادَّعاه [١] ولا شيئًا منه، وما بعدَه جوابًا. فلو ادَّعت امرأةٌ مهرَها على معترفٍ بزوجَّيتهِا، فقالَ: لا تستحقُّ عليه شَيئًا، لم يصحَّ الجوابُ، ولزمهُ المهرُ إن لم يُقِم بينتَه بإسقاطِه. وكذا لو ادَّعت عليه نفقةً أو كسوةً، وكذا لو ادَّعى عليه قرضًا، فاعترفَ به وقال: لا يستحقُّ؛ لثبوتِ سببِ الحقِّ، والأصلُ بقاؤه، ولم يُعلم مزيلُه. م ص [٢].
[١] في النسختين: «ما يستحق عليه شيئًا ما ادعاه» [٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٥٢٣)