تحريرُ الدَّعَوى؛ لترتُّبِ الحُكمِ عليها. فإن كانَت الدَّعوى بدينٍ على مَيتٍ، ذَكَرَ موتَه وحرَّر الدَّينَ، فإن كانَ أثمانًا، ذَكَرَ جنسَه، ونوعَه، وقدرَه، وحرَّر التركَةَ.
الثاني: كونُ المدَّعِي مُصَرِّحًا بها، فلا يَكفِي قولُ مدَّعٍ: لي عندَه كَذَا، حتَّى يقولَ: وأنا مطالِبٌ به.
الشرط الثالث: أن تكونَ الدَّعوى متعلِّقَةً بالحَالِ، فلا تصحُّ الدَّعوى بدينٍ مؤجَّلٍ؛ لإثباتِه؛ لأنه لا يَملِكُ الطلبَ به قبلَ أجلِهِ. وتصحُّ الدعوى بتدبيرٍ وكتابةٍ واستيلادٍ؛ لصحَّةِ الحُكمِ بها، وإن تأخَّرَ أثرُها. «منتهى وشرحه»[٢].
(٢) قوله: (كَوْنُ الدَّعْوَى مَعْلُومَةً) أي: بشيءٍ معلومٍ؛ ليتمكَّنَ الحاكِمُ من الإلزامِ به إذا ثَبَتَ، إلَّا في بعضِ مسائِل استثناها صاحِبُ «المنتهى»[٣]، فتُسمَعُ الدَّعوى به معَ جهالَتِه. انظره إن شئتَ.