(٢) قوله: (وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ) أي: ويحرُم على القَاضِي.
(٣) قوله: (أَخْذُ الرِّشْوَةِ) بتثليث الراء والرشوةُ: ما يُعطى بعدَ طلَبه لها. ويحرُمُ بذلُها من الراشِي ليحكُمَ له بباطِل، أو يدفعَ عنه حقًّا. وإن رشاهُ ليدفعَ عنه ظُلمه، ويُجريه على واجبِه، فلا بأَسَ به في حَقِّه «إقناع»[١] لحديث ابن عمر قال: لعنَ رسولُ اللَّه الراشِيَ والمُرتَشِي [٢].
وكذا يحرمُ على القَاضي قبولُ هديةٍ؛ لقوله ﵇:«هدايا العُمَّالِ غُلول»[٣]. إلَّا إذا كانت الهديةُ ممَّن كانَ يُهادِيه قبلَ ولايتِه، فتجُوز، إن لم يكُن له حكومةٌ فتحرُم. فإذا أحسَّ [٤] منه أن يقدِّمها بينَ يدي خصُومةٍ، أو دفَعَها حالَ الخُصومة، فإنه لا يجوزُ قبولُها. ويجوزُ قبولُها مِنْ عَمودي نَسبهِ؛ لأنه لا يصحُّ أن يحكُمَ له. وقال ابن نصر اللَّه: ولا يبعدُ أنَّ ذَلِكَ بشَرطِ أن تكونَ هديتُه بعدَ ولايتِه كما كانَت قبلَها، أما إن كثَّرها أو كرَّرها، فالظاهرُ أنه كغيرِه. ح ف.
[١] «كشاف القناع» (٤/ ٤١٦) [٢] أخرجه أحمد (١١/ ٨٧) (٦٥٣٢)، والترمذي (١٣٣٧) من حديث عبد اللَّه بن عمرو. لا ابن عمر، وصححه الألباني [٣] أخرجه أحمد (٣٩/ ١٤) (٢٣٦٠١) من حديث أبي حميد الساعدي. وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٦٢٢) [٤] في النسختين: «حسن»