وتكفي السبعُ إن أنقت، وإلا فيزيد حتى تنقي النجاسةَ، بماءٍ طَهور، ولو غير مباح. م ص [١] وزيادة.
(١) قوله: (وأن يكون إحداها) أي: إحدى السبع غسلات. قال في «المنتهى»[٢]: والأُولى أولى. قال م ص: والغسلة الأولى يجعل التراب فيها أولى مما بعدها؛ لموافقة لفظ الخبر، وليأتي الماءُ بعده فينظِّفه، فإن جعله في غيرها، جاز؛ لأنه روي في حديث [٣]: «في إحداهنَّ بالتراب»[٤]. وفي حديث:«أولاهن»[٥]. وفي حديث:«في الثامنة»[٦]. فدلَّ على أن محلَّ التراب من الغَسَلات غيرُ متيقن. فإطلاق المصنف؛ إشارة للجواز.
(٢) قوله: (بتُرابٍ طاهر)، هذا ظاهرُ ما في «التلخيص». قال الدنوشري: قلت: وهو الصحيح؛ لأن الأشنان والصابون يقومان مقامَ التراب الطهور، فالترابُ الطاهرُ أولى بالإجزاء منهما. قال شيخنا عثمان [٧]: وعبَّر في المنتهى» وغيره: بالطهور بدلَ الطاهر، فعليه فلا يكفي ترابٌ نجسٌ ولا مستعمل. انتهى. ويجاب؛ بأن الظاهرَ لا يعارض الصريح، فكان على
[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٠٣) [٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٠٥) [٣] سقطت «حديث» من الأصل [٤] أخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٩) من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في «غاية المرام» (ص ١١٣)، وانظر «الإرواء» (١٦٧) [٥] سيأتي بهذا اللفظ قريبًا جدًّا [٦] أخرجه مسلم (٢٨٠/ ٩٣) من حديث عبد اللَّه بن مغفل [٧] انظر «هداية الراغب» (١/ ٤٦٥)