ولا يُغْنَمُ مَالُهُم، ولا تُسْبَى ذَرَارِيهِم (٢). وَيَجِبُ: رَدُّ ذَلكَ إلَيْهِمْ (٣).
ولا يَضْمَنُ البُغَاةُ: مَا أتْلَفُوهُ حَالَ الحَرْبِ (٤).
بالدِّيَةِ؛ لأنَّه معصومٌ. م ص [١] وزيادة.
(١) قوله: (وقَتْلُ مُدْبِرِهِم) أي: ويَحرُمُ قتلُ مُدْبِرِهِم (و) قَتْلُ (جَرِيحِهِمْ) ولَوْ من نحوِ خوارِجَ، إنْ لم نَقُلْ بكفرِهِم. وما في «الإقناعِ» مبني على القول بكفرِهِم. فإنْ قُتِلَ، غسِّل وكفِّن وصُلِّي عليه؛ لقولِه ﵇:«صلُّوا علَى مَنْ قالَ: لا إله إلا الله»[٢]. ولأنَّهم مسلمونَ لم يَثبُتْ لهم حكمُ الشهادةِ. «عدة»[٣].
(٢) قوله: (ولَا يُغْنَمُ مَالُهُمْ) لأنَّه مالٌ مَعْصومٌ، (ولا تُسْبَى ذَرَارِيهِمْ)؛ لأنَّهُم معصومونَ، لا قتالَ منهم ولا بغي. م ص [٤].
(٣) قوله: (وَيَجِبُ ردُّ ذلكَ إلَيْهم) أي: وإنِ انقَضَى الحربُ، فمَن وجَد من البغاةِ مالَه بيدِ غيرِه من أهْلِ عدلٍ أو بَغْيٍ، أخَذه منه؛ لأنَّ أموالَهُم كأموالِ غيرِهِم من المسلمينَ، فلا يَجوزُ اغتنامُهَا؛ لبقاءِ مُلْكِهم عليها. م ص [٥].
(٤) قوله: (ولا يَضْمَنُ البغاةُ ما أتْلَفُوهُ) على أهلِ عدلٍ (حالَ الحَرْبِ) كمَا لا يَضمَنُ أهلُ عدلٍ ما أتْلَفُوه على البغاةِ حالَ الحربِ. أمَّا البغاةُ؛ فلأنَّهُم قتَلوا
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٧٩) [٢] أخرجه الطبراني (١٣٦٢٢)، والدارقطني (٢/ ٥٦) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٧٢٨) [٣] «العدة شرح العمدة» (ص ٥٧٧) [٤] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٧٩) [٥] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٨٠)