(٤) قوله: (سَمِيعًا بَصِيرًا نَاطِقًا) لأنَّ غيرَ المتصفِّ بهذِه الصفاتِ لا يَصلُحُ للسياسةِ. فإذَا عَمِيَ عُزِلَ، وأمَّا فقْدُ السمعِ والنطقِ، فقال القاضِي: وأمَّا في الاستدامةِ فقَد قيلَ: لا يَخرُجُ بهما من الإمامةِ؛ لقيامِ الإشارةِ مقامَهُما. وظاهِرُ «الإرشادِ»: أنَّه يَنعزِلُ؛ لأنَّه اشترَط كونَه كذلكَ ابتداءً ودوامًا. وأمَّا ثقلُ السماعِ
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٧٤) [٢] أخرجه مسلم (١٨٢٠) من حديث ابن عمر بلفظ: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان». وفي (١٨٢١) بلفظ: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة». ثم قال: «كلهم من قريش». وذلك من حديث جابر بن سمرة، وكأن المصنف أتى بالحديث بالمعنى. والله أعلم [٣] «كشاف القناع» (١٤/ ٢٠٤)