للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ (١): فَقُطَّاعُ طَرِيقٍ (٢).

وَنصْبُ الإِمَامِ: فَرْضُ كِفَايَةٍ (٣).

يَطلُبون له [١] الإمامةَ. ح ف.

(١) قوله: (فإنِ اختَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذلكَ) بأنْ لم يَخرُجُوا على إمامٍ، أو خرَجوا عليه بلا تأويلٍ، أو بتأويلٍ غيرِ سائِغٍ، أو كانُوا جمعًا يَسيرًا لا شوكةَ لهم، كالعشرةِ.

واعلمْ أنَّ حكمَ أهلِ البغْيِ يُخالِفُ قطَّاعَ الطريقِ في أمورٍ:

أحدُها: أنَّه يَجوزُ قتالُ قطَّاعِ الطريقِ مُقْبِلينَ ومُدْبِرين، ولا يَجوزُ قتالُ مَنْ ولَّى مِنْ أهلِ البَغْيِ.

الثانِي: أنَّ قطاعَ الطريقِ يُؤاخَذُون بِما أتْلَفُوه من مالٍ ودمٍ في الحربِ، وغيرِهِما، وأهلُ البغيِ لا يُؤاخَذُون بما أتلفُوه حالَ الحربِ.

الثالثُ: أنَّ ما قبَضه أهلُ البغيِ من خراجٍ وزكاةٍ فإنَّه يُعْتَدُّ به لربِه، بخلافِ ما قبَضَه قُطَّاعُ الطريقِ. ح ف وزيادة.

(٢) قوله: (فقُطَّاعُ طريقٍ) أي: فهُمْ قطاعُ طريقٍ، فيُعْطَوْنَ حُكْمَهم.

(٣) قوله: (وَنَصْبُ الإمَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ) لحاجةِ الناسِ لذلكَ؛ لحمايةِ البَيْضةِ [٢]، والذبِّ عن الحوزةِ، أي: الأُمَّةِ. وإقامةِ الحدودِ، واستيفاءِ الحقوقِ، والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ. يُخاطِبِ به أهلُ [٣] الاجتهادِ حتَّى يَختارُوا،


[١] سقطت: «له» من الأصل
[٢] أي: بيضة الإسلام، وهي: جماعتهم. انظر «تهذيب اللغة» (١٢/ ٥٩)، و «لسان العرب» مادة «بيض»
[٣] في الأصل: «يخاطب بأهل»

<<  <  ج: ص:  >  >>