أصليةً، غيرَ سوداءَ ولا كَالَّةٍ، ولا متحركةٍ بفعلِ جَانٍ قبلَه. وأنْ يَكونَ فيها بعضُ نَفْعٍ من المَضْغِ وحِفْظِ الطعامِ والرِّيقِ، وإلَّا فالواجِبُ حُكومةٌ.
ويُشترَطُ لوجوبِ كمالِ الدِّيةِ المذكورةِ: أنْ تَكونَ السِّنُّ ونحوُها باقيةً كلَّها. وأنْ لا تَكونَ خُلِقَتْ ناقصةً في الطولِ عن عادةِ الأسنانِ، وإلَّا سقَط منها بقَدْرِ ما ذهَب أو نقَص. قال ابنُ نصرِ اللهِ: وليسَ في البَدَنِ شيءٌ من جنسٍ تَزيدُ دِيتُه على دِيةِ النفسِ إلَّا الأسنانُ. قال في «المغنِي»: وقد رُوِي أنه ليسَ فيها إلا الديةُ؛ قياسًا على سائِرِ ما فِي البَدَنِ، والصحيحُ الأوَّلُ؛ للخبرِ [١]. ح ف.
[١] يشير إلى حديث عمرو بن حزم مرفوعًا: «في السن خمس من الإبل». أخرجه النسائي (٤٨٥٣)، وضعفه الألباني، وانظر «الإرواء» (٢٢١٢، ٢٢٧٣)، و «الصحيحة» (١٩٩٧)