يدَفَعُه إلى امرأتهِ أو غيرِها من النِّسَاء، وأمُّه أولى ممَّن [١] يدفعه إليها. قال المصنف في «مناهيه»: فإن قيلَ: ما الحِكمَةُ في أنَّ الأمَّ أشفَقُ على الولد مِنْ الأب؟ قيل: لأنَّ خروج ماء المرأة مِنْ رأس ثديها، وهو قريب من القلب، وموضِعُ الحبِّ القلبُ، وخُروجَ ماءِ الأبِ من وَراءِ الظهرِ. فإن قيلَ: ما الحِكمَةُ في أنَّ الولَدَ يُنسَبُ إلى الأبِ دُونَ الأمِّ، وقد خُلِقَ من مائِهمَا؟ قيل: لأنَّ ماءَ الأمِّ يُخلَقُ منه الحسنُ والجَمَالُ والسِّمَنُ والهِزَالُ، وهذه الأشياءُ لا تَدومُ بل تَزولُ، وماءُ الأَبِ خُلِقَ منه العَظمُ والعُروقُ ونحوُها، وهذه الأشياءُ لا تَزولُ إلى آخرِ عُمُرِه، فلذلِكَ ينسبُ إلى الأَبِ. انتهى.