بدارِ أبيها، وادَّعت أنها خَرجَت بإذنه، فقولُه؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه. وإن دفَعَ إليها شيئًا زائدًا على الكسوةِ، مثلَ مَصاغٍ وقَلائِدَ، وما أشبَه ذلِكَ، على وَجهِ التَّمليكِ، فقد مَلَكَتْه، وليس له إذا طلَّقهَا أن يُطالبَها به. وإن كان قد أَعْطَاها لتتجَمَّل به فقط، لا على وَجهِ التَّمليكِ المُعيَّنِ، فهو باقٍ على مِلكِه، فله الرجوعُ فيه متى شاء، سواءٌ طلَّقها، أو لا، «إقناع»[١].
(١) قوله: (ومَتَى أعسَرَ) فلم يَجِد القوتَ، أي: ولو كانَ تحته مُوسِرةٌ. ح ف.
(٢) قوله: (بنفقَةِ المُعسِرِ، أو كِسوَتِه) أو ببعضِهِما، أي: بعضِ النفقَةِ وبعضِ الكِسوةِ. والبعضُ يصدُق بالقَليلِ والكَثيرِ. والظاهرُ: أن أقلَّ ذلِكَ ما تتضرَّرُ بفواتِه المرأةُ عُرفًا. وبذلِكَ أفتيتُ في جُمادَى الآخرَةِ، سنةَ سبعٍ وثلاثين وثمانمائة. ابن نصر اللَّه على «الفروع».
(٣) قوله: (أو مَسكَنِه) أي: أو أعسرَ بمَسكَنِه.
(٤) قوله: (أو صَارَ) الزوجُ (لا يَجِدُ النفقَةَ) لزَوجَتِه (إلَّا يَومًا دُونَ يَومٍ) خُيِّرَت الزوجَةُ؛ للحُوقِ الضَّررِ الغَالِب بذلِكَ بها؛ إذ البدنُ لا يقومُ بدونِ كفايتِه، وسواءٌ كانت حرةً بالغةً رشيدةً، أو رقيقةً، أو صغيرةً، أو سفيهةً، دونَ سيدِها ووليِّها، فلا خِيرةَ له، ولو كانَت مجنونةً؛ لاختِصاصِ الضرَرِ بها، بينَ فسخِ نكاحِ المعسرِ، وبينَ مُقامٍ معه مَعَ مَنعِ نفسِها؛ بأن لا تُمكِّنَه من الاستمتاعِ بها؛ لأنه لم يُسلِّم إليها عِوضَه. ع ب [٢].