ولا يُجْزِئُ: العِتْقُ والصَّوْمُ والإطعَامُ، إلَّا بالنِّيَّةِ (٢).
لعدَمِ تمليكِهم ذلِكَ الطعامَ. عثمان [١].
(١) قوله: (ولا) يُجزِئُ (غَيرُ ما يُجزِئُ في الفطرَة [٢]) ولو كانَ ذلِكَ قُوتَ بلدِه؛ لأنَّ الكفارةَ وَجَبَت طُهرةً للمكفَّرِ عنه، كما أنَّ الفطرةَ طُهرةٌ للصائمِ، فاستَويا في الحُكم. قال م ص: قلت: فإن عُدِمَت الأصنافُ الخَمسةُ، أجزأ عنها ما يُقتاتُ من حبٍّ وثَمَرٍ، على قياسِ ما تقدَّم في الفِطرةِ. ع ب [٣].
(٢) قوله: (ولا يُجزِئُ) في كفَّارةِ (العِتقُ والصَّومُ والإطعَامُ إلَّا بالنيَّةِ) بأن ينويَه عن جهةِ الكفَّارةِ؛ لحديثِ:«وإنما لكلِّ امرئ ما نَوى»[٤]. ولأنه يختَلِفُ وجهُه، فيقعُ تبرعًا ونذرًا وكفَّارةً، فلا يصرفُه إلى الكفَّارةِ إلَّا النيةُ. ولا يَكفي نيةُ التقرُّبِ إلى اللَّه فقط دُونَ نيةِ الكفارةِ؛ لتنوُّعِ التقرُّبِ إلى واجبٍ ومندُوبٍ. ومَحلُّ النيةِ في الصومِ في اللَّيلِ، وفي العِتقِ والإطعَامِ قبلَه بيَسيرٍ. م ص [٥] وزيادة.