(١) قوله: (وبالغُسْلِ منَ الحَيضِ .. إلخ) عطفٌ على قوله: «بغَسْلِ نجاسَةٍ». أي: وللزوجِ إلزامُ زوجَتِه بغُسْلٍ من الحيضِ والنِّفاسِ والجَنابةِ، إن كانت مُكلَّفةً. وظاهره: ولو ذميةً، خلافًا «للإقناع» حيث قال: ولا يُجبرُ الزوجةَ الذميَّةَ على الغُسلِ.
ويُلزِمها باجتنابِ المحرَّماتِ، وإزالةِ وسَخٍ ودَرَنٍ. ويستوي في ذلكَ المسلمةُ والذميَّةُ؛ لاستوائِهما في حُصولِ النُّفرَةِ ممَّن ذلِكَ حالُها. وثَمنُ ماءِ الغُسلِ وغَسْلِ النجاسةِ والوسَخِ، عليه. وتُمنعُ من تناولِ ما يُمرِضُها. م ص [١] وزيادة.
(٢) قوله: (وبأخْذِ ما يُعَافُ) عطف على ما قبلَه، أي: وللزوجِ إلزامُ الزوجةِ بأخذِ ما يعافُ. أي: تعافُه النفسُ، أي: تكرهُه. وقوله:(من ظُفُرٍ .. إلخ) بيانٌ ل «ما»، وشَعْرِ عانةٍ. وظاهره: ولو طالَا قليلًا. وفي أكلِ ما فيهِ رائحَةٌ كريهةٌ كثومٍ وبصلٍ وجهان: أحدُهما: له المنعُ؛ لأنه يَمنعُ القبلةَ وكمالَ الاستمتاعِ. وجزم به في «المنور»، وصححه في «النظم» و «تصحيح المحرر». وقدمه ابن رزين في «شرحه»[٢]، وهو معنى ما في «الإقناع»[٣]. قال شيخنا م خ: وعلى قياسِهِ: شُربُ الدُّخَانِ، بل هو أقبحُ. والثاني: ليس له ذلك. والأوَّلُ هُو الصَّحيحُ.