فالظاهِرُ أنَّ القولَ قولُها؛ لأنَّ الأصلَ السلامةُ، بخِلافِ ما تقدَّمَ في البيعِ إذا اختلفَ البائِعُ والمُشتَري في ذلِكَ؛ لأنَّ الأصلَ براءةُ المُشتَري من الثمنِ. «إقناع مع شرحه»[١].
(١) قوله: (والبرَصُ) قال في «القاموس»: البَرَصُ، محرَّكة: بياضٌ يظهرُ في البدَنِ؛ لفسادِ مِزاجٍ. والبرصُ، بفتح الباء والراء مصدر: بَرِصَ، بكسر الراء: ابيضَّ جِلدُه أو اسودَّ بعلَّةٍ، وعلامتُه: أن يُعصَرَ فلا يحمرَّ. وقيلَ: إنَّ اللَّحمَ يموتُ، فيبيضَّ موضِعُه؛ ولهذا لا دَواءَ له. ح ف.
(٢) قوله: (والباسُورُ، والنَّاصُورُ) داءان بالمقْعَدَةِ معروفان. فالباسُورُ: منه ما هُو ناتِئٌ، كالعَدَسِ، أو الحِمَّصِ، أو العِنَبِ، أو التوتِ. ومنه ما هو غائرٌ داخلَ المقعَدَةِ، وكلٌّ من ذلك إما سائلٌ أو غيرُ سائلٍ. والناصُورُ: قروحٌ غائِرةٌ تحدُثُ في المقعَدَةِ يسيلُ منها صديدٌ، وينقسمُ إلى نافذةٍ وغيرِ نافذةٍ، وعلامةُ النافذَةِ أن يخرجَ الريحُ أو النَّجوُ [٢] بلا إرادَةٍ، وإذا أدخَلَ في الناصُورِ مِيلًا، وأدخلَ الإصبعَ في المقعدةِ، فإن التَقيا، فالناصُورُ نافِذٌ. ش ع [٣].