أو دُبُرٍ (١)، إنْ كانَ ابنَ عَشْرٍ في بِنْتِ تِسْعٍ (٢)، وكانَا حَيَّيْنِ (٣).
ويَحْرُمُ بوَطْءِ الذَّكَرِ: ما يَحْرُمُ بوَطْءِ الأُنْثَى (٤).
(١) قوله: (أو دُبُرٍ) لأنه فَرجٌ يتعلَّقُ به التحريمُ إذا وُجِدَ في الزَّوجةِ، فكذا في الزِّنى، ولو كانَ الوطءُ شُبهةً أو زِنًى. قال في «شرح الإقناع»[١]: وظاهرُ كلامِه كالخِرَقي: أنَّ وطءَ الشُّبهَةِ ليسَ بحلالٍ ولا حَرامٍ، وصرَّحَ القاضي في «تعليقه» أنه حرام. ذكره في «الإنصاف».
(٢) قوله: (إنْ كانَ ابنَ عَشْرٍ في بنتِ تِسعٍ) أي: إن كانَ الواطئُ ابنَ عَشرٍ .. إلخ. فلو أولَجَ ابنٌ دُونَ عَشرِ سنين حَشَفَتَهُ في فَرجِ امرأةٍ، أو أولَجَ ابنُ عشرٍ فأكثَرَ حشَفَتهُ في فرجِ بنتٍ دُونَ تِسعٍ، لم يؤثِّر ذلِكَ في تحريمِ المُصاهرةِ. وكذا تغييبُ بَعضِ الحَشَفَةِ، واللَّمْسُ، والقُبلةُ، فلا يؤثِّر في تَحريمِ المُصاهرة. ومقتضَاه أيضًا أي: تغييبِ الحَشَفَةِ: أنَّ تحمُّل ماءِ الأجنبيِّ لا يؤثِّرُ في تَحريمِ المُصاهرةِ. وجزم به في «الإقناع»[٢]. الوالد.
(٣) قوله: (وكَانَا حَيَّين) أي: الواطئُ والموطُوءةُ حيَّين، فلو أولَجَ ذكرَه في فَرجِ امرأةٍ ميتةٍ، أو أدخَلت امرأةٌ حشفةَ ميِّتٍ في فَرجِها، لم يؤثِّر في تحريمِ المصاهَرةِ. م ص [٣].
(٤) قوله: (ويحرُمُ بِوطءِ الذَّكَرِ ما يَحرُمُ بوَطءِ الأُنثَى) فلا يَحِلُّ لِكُلٍّ مِنْ لائِطٍ ومَلوطٍ به أمُّ الآخَرِ، وبنتُه؛ لأنه وطءٌ في فرجٍ، فنشَرَ الحُرمةَ. قال ح ف: ولأنَّ أمَّ الملوطِ به وبنتَه كأمِّ الزَّوجَةِ وبنتِها، وأمَّ اللائِطِ وبنتَه كأبي الزوجِ