الدِّيانَةِ (١). والصِّنَاعَةِ (٢). والمَيسَرَةِ (٣). والحُرِّيَّةِ (٤). والنَّسَبِ (٥).
مَشروطَةٌ بخَمسَةِ أشياء. و «في» بمَعنى «الباء»؛ لأنَّ حُروفَ الجرِّ تنوبُ عَنْ بعضِها في المَذهَبِ الكُوفيِّ.
(١) قوله: (الدِّيانَةِ) فلا تُزَوَّجُ عَفيفَةٌ عن زِنًى بفَاجرٍ، أي: فاسِقٍ بقَولٍ، أو فِعلٍ، أو اعتقَادٍ. م ص [١].
(٢) قوله: (والصِّناعَةِ) بكسرِ الصادِ وفَتحِها: حِرفَةٌ الصَّانِعِ، غَيرُ زَريَّةٍ، أي: دَنيئَةٍ، فلا تُزوَّجُ بنتُ بزَّازٍ تاجرٍ في البزِّ، وهو القُمَاش بحجَّام.
(٣) قوله: (والميسَرَةِ) بحَسَبِ ما يَجبُ لها، فلا تزوَّجُ مُوسِرَةٌ بِمُعسِرٍ. الوالد.
(٤) قوله: (والحُرِّيِّةِ) فلا تُزوَّجُ حُرَّةٌ، ولو عَتَقَت، بعَبدٍ، ولو بمُبعَّضٍ. الوالد.
(٥) قوله: (والنَّسّبِ) فلا تزوَّجُ عَربيةٌ مِنْ ولَدِ إسماعِيلَ بعَجَمِيٍّ، ولا بولَدِ زِنًى.
وقد نَظَمَ بعضُهم شروطَ الكَفَاءةِ فقال:
شُروطُ الكَفاءَةِ سِتَّةٌ قد قُرِّرَتْ … يُنبيكَ عنها بيتُ شِعرٍ مُفرَدِ
نَسَبٌ ودِينٌ عِفَّةٌ حُرِّيةٌ … فَقدُ العُيوبِ وفي اليسَارِ تَردُّدِ
وأبناء زمانِنا تَركوا الخمسَةَ المتَّفقَ عليها، وتَبِعُوا السَّادِسَ المتردَّدَ فيه.
وقد نظمَ بعضُهم ذلك فقال:
قالوا الكفاءَةُ سِتَّةٌ فأجبتُهم … قد كانَ ذلِكَ في الزمانِ الأقدمِ
أما بنُو هذا الزَّمانِ فإنَّهم … لا يَعرِفُون سِوى يَسَارِ الدِّرهَمِ
نقل ذلك الشيخ ع ب [٢].
[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٥٢)
[٢] «شرح المقدسي» (٣/ ٢٤٢)