للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على قَدْرِ إرثِهِم (١).

مَصرِفُه البِرُّ، وأقارِبُه أولى الناس ببرِّه؛ لقوله : «إنكَ إن تدَع ورثتَك أغنياءَ، خيرٌ من أن تدعَهم يتكفَّفون النَّاس» [١]. ولأنهم أولَى الناسِ بصدقَاتِه النَّوافِل والمفرُوضَاتِ، فكذا صدقتُه المنقُولَةُ، ولأنَّ الإطلاقَ إذا كانَ له عُرفٌ، صَحَّ وصُرِفَ إليه، ومعرِفَةُ المَصرِفِ هنا أولَى الجِهَاتِ به، فكأنَّه عيَّنهم لصَرفِه، بخلافِ ما إذا عَيَّن جهةً باطِلةً، كقوله: وقفتُ على الكَنيسَةِ. ولم يذكر بعدَها جهةً صحيحَةً، فإنه عيَّن المَصرِفَ واقتصَرَ عليه. وخرجَ بقولِه: «من النسب»: المُعتِقُ والزوجَان، فيردُّ على أقارِبهِ ما للمُعتِقِ والزَّوجِ أو الزَّوجَة. ع ب [٢].

(١) قوله: (على قَدْرِ إرثِهم): من الواقِفِ. فإن عُدِمُوا، فهو للفُقراءِ والمَساكِينِ، ويكونُ ذلك وقفًا عليهم، فلا يملِكُون نقلَ المِلْكِ في رقَبتِه. ع ب [٣].


[١] أخرجه البخاري (١٢٩٥، ٢٧٤٢)، ومسلم (١٦٢٨) من حديث سعد بن أبي وقاص
[٢] «شرح المقدسي» (٣/ ١٥)
[٣] «شرح المقدسي» (٣/ ١٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>