للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتَصِحُّ: في بَيعِ مالِهِ كُلِّهِ (١)، أو ما شَاءَ مِنهُ (٢). وبالمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ (٣). وبِالإبرَاءِ مِنها كُلِّها، أو ما شَاءَ مِنها (٤).

ولا تَصِحُّ: إنْ قَالَ: وَكَّلتُكَ في كُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ، وتُسمَّى: المُفَوَّضَةَ (٥).

الذي أفتى به بعضُ [١] إخوانِنا. والمختارُ من ذلِك: الثاني. انتهى كلامُه ملخَّصًا. وقد أفتى بعدَه عُلماءُ المَذهب بعدَم الصِّحَة.

والصومُ المنذورُ ونحوُه، الذي يُفعل عن الميِّت، إنَّما هو أداءٌ لما وَجَب عليه؛ لِمَا أمرَ الشَّرعُ به، وليس هو بوكالة. صوالحي [٢].

(١) قوله: (وتصِحُّ في بيعِ مالِه كُلِّه) أي: وتصح الوكالةُ في بيعِ مالِ الموكِّل كُلِّه؛ لأنه يعرِفُ مالَه، فلا غَرَرَ.

(٢) قوله: (أو ما شاءَ مِنه) أي: وتصِحُّ الوكالةُ في بيعِ ما شاءَ من ماله.

(٣) قوله: (وبالمطَالَبةِ بحقُوقه) أي: وتصِحُّ الوكالةُ بالمُطالبةِ بحقُوقِه كلِّها، أو بعضِها. الوالد.

(٤) قوله: (وبالإبراءِ منها كُلِّها، أو ما شَاءَ منها) أي: وتصِحُّ الوكالةُ بالإبراء من حُقوقِه كلِّها، أو بالإبراءِ ممَّا شاءَ من الحُقوق. صوالحي [٣].

(٥) قوله: (ولا تَصِحُّ) الوكالة (إن قالَ: وكَّلتُكَ في كلِّ قَليلٍ، وكَثيرٍ، وتُسمَّى) هذه الوكالة: (المُفَوَّضَةَ) ذكره الأزجيُّ اتِّفاقَ الأصحاب؛ لأنه يدخل فيه كلُّ شيء من هبةِ مالِه، وطلَاقِ نِسائه، وإعتاقِ رَقيقِه، فيَعْظُمُ الغَررُ والضَّررُ؛


[١] في الأصل: «ببعضه»
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥)
[٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٩٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>