الجِبْلي (١): "قال أبو عُبيدةَ (٢): معناه: إنّا لَعلى هُدًى وإنّكم إِيّاكُم لَفي ضلالٍ مبُيِن". والثانية: نقلُه عن أَبِي عُبيدةَ بغير إشارةٍ إليه: ١ - في قوله تعالى: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} (٣)، قال الجِبْلي (٤): "يعني: مستكبِرًا نَفْسَهُ، تقول العرب: جاء فلانٌ ثانِيَ عِطْفِهِ؛ أي: متبختِرًا لتَكَبُّرِهِ وعِزِّهِ". وهذا كلام أَبِي عُبيدةَ في مجازِ القرآن (٥). ٢ - في قوله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا} (٦)، قال الجِبْلي (٧): "والسُّورة مشتقةٌ من السُّورِ الذي يُحِيطُ بالبَلَدِ؛ لأنها تحيطُ بآياتٍ من القرآن، وقيل: هي مشتقةٌ من السُّؤْرِ وهو البَقِيّةُ". اهـ، والقولانِ قالهما أبو عُبيدة (٨). ٤ - معاني القرآن للأخفَش: وقد نَقَل الجِبْليُّ عن الأخفَش في نحو خمسينَ موضعًا، منها ما نَقَله عن "معانِي القرآن"، ومن أمثلة ذلك ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ} (٩)، قال الجِبْلي (١٠): "قرأ نافعٌ: _________ (١) البستان ٢/ ١٧٤. (٢) مجاز القرآن ٢/ ١٤٨. (٣) الحج ٩. (٤) البستان ١/ ٢٢٩. (٥) ٢/ ٤٥. (٦) النور ١. (٧) البستان ١/ ٣٠٩. (٨) في مجاز القرآن ١/ ٣، ٥، ٢٠. (٩) النور ٧. (١٠) البستان ١/ ٣١١.