وَسِجِّينٌ وَسِجِّيلٌ واحد، وهو "فِعِّيلٌ" من السَّجْلِ، والنون بَدَلٌ من اللّام (١)، وقيل (٢): هو "فِعِّيلٌ" من السَّجْنِ كما يُقال: فِسِّيقٌ من الفِسْقِ.
قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨)} قد تقدم الكلام فيه وفي نظائره في الحاقة وغيرها.
[فصل]
عن أبي هريرة عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"الفَلَقُ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مُغَطًّى، وَسِجِّينٌ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مفتوحٌ"(٣)، وعن البَراءِ بن عازب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سِجِّينٌ أسْفَلُ سَبْعِ أرَضِينَ"(٤).
وعن ابن عباس أنه سَألَ كعبَ الأحبارِ عن قول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّ كِتَابَ
= ورقة ١٤٣/ أ، تفسير القرطبي ٩/ ٨١، ٨٣، ١٩/ ٢٥٨، ٢٠/ ١٩٨، منتهى الطلب ١/ ٣٦٦، اللسان: رجل، سجل، سجن، سخن، البحر المحيط ٨/ ٤٣٢، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٠١، التاج: رجل، سجل، سجن. (١) له أبو عبيدة والزجاج والنحاس، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢٩٦، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٧١، ٧٢، معاني القرآن ٣/ ٣٧٢، وحكاه النحاس بغير عزو في إعراب القرآن ٥/ ١٧٦، وحكاه الأزهري عن المؤرج في تهذيب اللغة ١٠/ ٥٩٥، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٦٣، المحرر الوجيز ٥/ ٤٥١، البحر المحيط ٨/ ٤٣٢. (٢) هذا قولٌ آخَرُ لأبِي عبيدة، قاله في مجاز القرآن ٢/ ٢٨٩، وقاله أيضًا ابن قتيبة والزجاج، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٠٨، ٥١٩، معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٨، وحكاه السجاوندي عن الأخفش في عين المعانِي ورقة ١٤٣/ أ، وينظر: زاد المسير ٩/ ٥٤. (٣) ينظر: جامع البيان ٣٠/ ١٢٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٥٢، الوسيط ٤/ ٤٤٤، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٨. (٤) ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٥١، الوسيط ٤/ ٤٤٣، مجمع البيان ١٠/ ٢٩٢، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٨.