وهي ثلاثة آلافٍ وعشرون حرفًا، وسبعمائةٍ وسبعٌ وعشرون كلمةً، وثلاثٌ وثمانون آيةً.
بابُ ما جاءَ فِيها مِنَ الفَضائِلِ فِي قِراءَتِها
عن أنسٍ رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لكلِّ شيءٍ قَلْبٌ، وإنّ قلب القرآن يس، ومن قرأ يس كَتَبَ اللَّهُ له بقراءتها قراءةَ القرآن عشرَ مَرّاتٍ"(١).
وعن عائشةَ رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ فِي القرآن سُورةً تشفع لقارئها، وتَسْتَغْفِرُ لِمُسْتَمْعْها، ألا وهي يس"(٢).
وعن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يس تُدْعَى فِي ملكوَت اللَّه المُعِمّةَ (٣) "، قيل: يا رسول اللَّه: وما المُعِمّةُ؟ قال: "تَعُمُّ
(١) رواه الدارمي في سننه ٢/ ٤٥٦ كتاب فضائل القرآن: باب في فضل "يس"، والترمذي في سننه ٤/ ٢٣٧ أبواب فضائل القرآن: باب ما جاء في "يس"، وينظر: الكشف والبيان ٨/ ١١٨، المحرر الوجيز ٤/ ٤٤٥. (٢) ينظر: الكشف والبيان ٨/ ١١٨، الكشاف ٣/ ٣٣٣، المحرر الوجيز ٤/ ٤٤٥. (٣) المُعِمّةُ: اسم فاعل بوزن مُفْعِلةٌ رغم أن فعله ثلاثي وهو عَمَّ، قال ابن سيده: "وعَمَّهمُ الأمرُ يَعُمُّهم: شَمِلَهُمْ، ورَجُلٌ مُعِمٌّ: يَعُمُّ القوم بخيره، وقال كراع: رجل مُعِمٌّ: يَعُمُّ الناس بمعروفه، أي يجمعهم، وكذلك: مُلِمٌّ: يَلُمُّهُمْ، أي يجمعهم، قال: لا يكاد يوجد "فَعَلَ" فهو "مُفْعِل" غيرهما". المحكم والمحيط الأعظم ١/ ٥٦.