عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قرأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أصحابه سورة الرحمن فَسَكَتُوا، فقال:"لَقَدْ قَرَأْتُها على الجِنِّ لَيْلةَ الجِنِّ، فكانوا أحْسَنَ منكم، كُلَّما أتَيْتُ على قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، قالوا: لا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ"(٢).
قوله تعالى:{خَلَقَ الْإِنْسَانَ} يعني آدم عليه السّلام {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)} تقدم تفسير الصلصال في سورة الحِجْرِ (٣)، والفَخّارُ هو
(١) البيتان من المنسرح، لم أقف على قائلهما، وجاء الثاني في الأصل هكذا: "زره وزره وزره وزره وزره"، وهو سهو من الناسخ فيما يبدو. اللغة: الكاشح: العَدُوُّ المُبْغِضُ الذي يُضْمِرُ لك العداوةَ، ويَطْوِي عليها كَشْحَهُ؛ أي: باطنه. التخريج: الكشف والبيان ٩/ ١٨٠، عين المعانِي ورقة ١٢٩/ ب، تفسير القرطبي ١٧/ ١٦٠، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٣١٢. (٢) رواه الترمذي في سننه ٥/ ٧٣ - ٧٤ أبواب تفسير القرآن: سورة الرحمن، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧٣ كتاب التفسير: سورة الرحمن، وينظر: الوسيط ٤/ ٢١٩، مجمع الزوائد ٧/ ١١٧ كتاب التفسير: سورة الرحمن. (٣) الآية ٢٦، وهي قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب.