الجِبْلي (١): "والأناسيُّ: جمعُ الإنسان، فتكون الياءُ بدلًا من النون؛ لأنّ أصلَه: أَناسِينُ بالنون، مثلَ: سَراحِينَ جَمْع سِرْحانٍ، فلما أُلْقِيَت النونُ من آخِره عُوِّضَت الياءُ". ب- وفي قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (٢)، قال الجِبْلي (٣): "وجاءت لامُ الأمر مكسورةً على بابِها، وسُكِّنت في قوله تعالى: {فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ} لاتّصالها بالفاء، ويجوز كَسْرُها؛ لأنّ أصل لام الأمر الكَسْرُ، وإنما تُسَكَّنُ تخفيفًا إذا تقدَّمها حرفُ عطفٍ". ثانيًا- العِلَل المُركَّبة: ومما وَرَد في البستان منها: ا- التعليلُ بالتخفيف والفَرْق: ففي قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} (٤)، قال الجِبْلي (٥): "أي: أَغْصانٍ، وقيل: ألوانٍ، وتثنيةُ ذاتٍ: ذَواتا على الأصل؛ لأنّ أصل ذاتٍ ذَواتٌ، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفَرْق بين الواحد والجمع". ٢ - التعليلُ بالفَرْق والحَمْل على النَّظير: ففي قوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} (٦)، قال الجِبْلي (٧): "وهذه النونُ هي نونُ التأكيد الخفيفةُ دَخَلت معَ لام القَسَمِ، والوقفُ عليها إذا انفتح ما قبلَها بالألف فَرْقًا بينَها وبين النُّون الثقيلة، ولأنها بِمَنْزِلةِ قولك: رَأَيْتُ زَيْدا"._________(١) البستان ١/ ٣٨٥. (٢) الطلاق ٧. (٣) البستان ٣/ ٤٤٥. (٤) الرحمن ٤٨. (٥) البستان ٣/ ٢٧٢. (٦) العلق ١٥. (٧) البستان ٤/ ٥٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.