"الَّذِي"، مَجازه: هل يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ الذي يغيظُه، فحذف الهاءَ ليكون أَخَفَّ، وقيل: إِنَّها بِمَعْنَى المصدر، تقديرُه: هل يُذْهِبَنَّ كيدُه غيظَه"؟
ب- وفي قوله تعالى:{الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ}(١)، قال الجِبْلي (٢): "ويجوز: {دِرِّيٌّ} بغيرِ همزٍ، يكون مخفَّفًا من المهموز، وهو بمعنى {دُرِّىٌّ}، وكُسِرَ أولُه حملًا على وسَطِه وآخِره؛ لأنه ثَقُل عليه ضمةٌ بعدَها كسرةٌ وياء، كما قالوا: كِرْسِيٌّ للكُرْسِيِّ".
١٥ - علّة دِلالةِ الحال: ومن أمثلتها عنده:
أ- في قوله تعالى:{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(٣)، قال الجِبْلي (٤): "يعني: فإنّ تعظيمَها، ثم حَذَف المضافَ لدِلالةِ {يُعَظِّمْ} على التعظيم".
ب- وفي قوله تعالى:{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ}(٥)، قال الجِبْلي (٦): "أي: بَرَدٌ، و"مِنْ": صلةٌ، وقيل: معناه: وينزِّل من السماء قَدْرَ جبالٍ، أو أمثالَ جبالٍ وبَرَدٍ إلى الأرض، ومفعولُ الإنزال محذوفٌ، التقدير: ويُنَزِّلُ من السّماء من جبالِ بَرَدٍ فيها بَرَدًا، فاستغنَى عن ذكر المفعول للدِّلالة عليه".
١٦ - علّةُ الأصل: ومن أمثلتها عنده:
أ - فى قوله تعالى:{وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا}(٧)، قال