إنْفاقًا خَيْرًا لكم، وقد تقدم نظيرها في آخر سورة النساء (١).
قوله:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} يعني بُخْلَها ومَنْعَها عن الحق، ويجعل النفقة في طاعة اللَّه {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)} عند اللَّه، وقد مضى تفسير هذه الآية وإعرابُها في سورة الحشر (٢)، فأغنى عن الإعادة هاهنا؛ إذ المعنى واحد، وما بعدها إلى آخر السورة ظاهر التفسير.
[فصل]
رُوِيَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قيل له: يا رسول اللَّه: ما يُدْخِلُ العَبْدَ النّارَ من الأعمال؟ فقال:"شُحٌّ مُطاعٌ، وهَوًى مُتَّبَعٌ، وإعْجابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ"(٣)، واللَّه أعلم.
* * *
(١) وهو قوله تعالى: "انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ". النساء الآية ١٧١، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب. (٢) الآية ٩، وراجع ١/ ٢٢٩. (٣) رواه ابن أبِي شيبة برواية: "إنَّ أخْوَفَ ما أتَخَوَّفُ عليكم شُحٌّ مُطاعٌ وهَوًى مُتَّبَعٌ وإعْجابُ المَرْءِ بِرَأْيِهِ، وهي أشَدُّهُنَّ". المصنف لابن أبِي شيبة ٨/ ٦٦٦.