عن كعب بن مالك، قال: قلت: يا رسول اللَّه: ماذا تقول في الشعر؟ فقال -عليه السّلام-: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لَكأنَّهُم يَنْضَحُونَهم بالنَّبْل"(١).
وعن أُبي بن كعب، قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من الشِّعْرِ لَحِكْمةً"(٢).
وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها كانت تقول:"الشعر كلام، فمنه حسن ومنه قبيح، فخُذِ الحسنَ ودَعِ القبيحَ"(٣)، وعن الشعبي قال (٤): كان أبو بكر يقول الشعرَ، وكان عُمَرُ يقول الشعرَ، وكان عَلِيٌّ أَشْعَرَ الثلاثة.
وعن حسان بن ثابت قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اهْجُهُم - أو: هاجِهِم، ورُوحُ القُدُسِ معك"(٥)، فقال حسان بن ثابت لأبي سفيان (٦) مُجِيبًا عن النَّبِيِّ عليه السّلام:
(١) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٥٦، ٦/ ٣٨٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٣٩ كتاب الشهادات: باب شهادة الشعراء، وينظر: المعجم الكبير ١٩/ ٧٦، كنز العمال ٣/ ٥٨٠، ٨٦٢. (٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٥٦، ٥/ ١٢٥، والبخاري في صحيحه ٧/ ١٠٧ كتاب الأدب: باب ما يجوز من الشعر، والدارمي في سننه ٢/ ٢٩٧ كتاب الاستئذان: باب في "إن من الشعر حكمة". (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد ص ١٨٥، وينظر: فتح الباري ١٠/ ٤٤٥، كنز العمال ٣/ ٥٧٧. (٤) ينظر: الوسيط ٣/ ٣٦٦، تاريخ دمشق ٤٢/ ٥٢٠، أنساب الأشراف ص ١٥٢، البداية والنهاية ٨/ ٩. (٥) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٩٩، ٣٠٢، والبخاري في صحيحه ٥/ ٥١ كتاب المغازي: باب مرجع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأحزاب، ٧/ ١٠٩ كتاب الأدب: باب هجاء المشركين، ومسلم في صحيحه ٧/ ١٦٣ كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت. (٦) هو: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، اسمه المغيرة، ابن عم الرسول، وأخوه من =