والخبر، وكذلك ما بعدَها". ثم قال بعد ذلك (١): "وهي مرفوعةٌ بإضمار فعل مثلِ هذا؛ لأن "إِذا" هاهنا بمنزلة حرفِ المجازاة".
٣ - ملحوظاتٌ نَحْويّة: ومن أمثلتها في البستان ما يلي: ١ - أنه في قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} (٢) قال الجِبْلي (٣): "ورفعُ {مَوْتَتُنَا} على خبرِ {إِنْ}؛ لأنّ {إِنْ} بمعنى: "ما"، والتقدير: ما هي إلا موتتُنا الأولى". وما قاله المؤلِّفُ هنا غيرُ صحيح؛ لأن "إِنْ" عَمِلَتْ -على قِلّةٍ- لشِبهِها بـ "لَيْسَ"، ومن شروطِ إعمالِها عمَلَ "لَيْسَ" ألّا ينتقضَ نَفْيُها بـ "إِلّا"، وقد انتقضَ النَّفْيُ هنا بـ "إلّا"، فبَطَلَ عَمَلُها، وعليه فـ {هِيَ}: مبتدأٌ، و {إِلَّا}: أداةُ استثناءٍ مُلغاة، و {مَوْتَتُنَا}: خبرُ المبتدأ. ٢ - أنه في قوله تعالى: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ} (٤)، قال الجِبلي (٥): "ومحَلُّ {أَنْتُمْ}: رفعُ توكيدٍ للواو في {تَعْبُدُونَ}، و {آبَاؤُكُمُ}: معطوفٌ عليه، و {الْأَقْدَمُونَ}: نعتُه". ومثله ما وَرَد في قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} (٦)، فقد _________ (١) البستان ٤/ ٢٣١. (٢) الدخان ٣٥. (٣) البستان ٣/ ١٥. (٤) الشعراء ٧٥، ٧٦. (٥) البستان ١/ ٤١٧. (٦) النجم ٢٣.