٥ - أنه في قوله تعالى:{إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ}(١)، قال الجِبلي (٢): "أي: الحَقُّ اليَقِينُ لا شَكَّ فيه، فأضافه إلى نفسه توكيدًا، وأصله: حَقُّ الشَّىْءِ أو: حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ، كقولك: عَيْنُ اليَقِينِ ومَحْضُ اليَقِينِ".
فقول المؤلِّف:"فأضافه إلى نفسِه توكيدًا" مؤيِّدٌ لمذهب الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ لنفسه، والموصوفِ لصفتِه، ولكنّه بما ذكره بعدَه من تأويله للمعنى بقوله:"وأصله: حَقُّ الشّيءِ اليقين أو حقُّ الأمرِ اليقين" ذاهِبٌ مَذْهَبَ البصريِّين في أنّ الموصوفَ لا يضاف لصفتِه، وهم يؤوِّلون مثلَ هذا على حَذْف موصوفٍ كما ذكر المؤلِّف هنا من أنّ أصله: حَقُّ الشَّيءِ أو حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ.
٦ - أنه في قوله تعالى:{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ}(٣)، قال الجِيْليُّ (٤): "و {مِنْ} هاهنا: صلةٌ معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُمْ، ولم تدخُل لتبعيض الذنوب، كقوله تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}(٥)؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ".
هذا ما قاله الجِبْلي، ولكنْ كيف تكونُ "مِنْ" صلةً ولبيان الجِنس في آنٍ واحد؟!
٧ - أنه في قوله تعالى:{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ}(٦) قال الجِبلي (٧): "رفعٌ بالابتداءِ