يَطْفَقُ طَفَقًا وطُفُوقًا (١)، مثل: ظَلَّ وباتَ، ومَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحًا، قال الفراء (٢): والمسح هاهنا: القطع.
والسُّوقُ جمع ساقٍ، يقال: سُوقٌ وسِيقانٌ وأسْوُقٌ وسُؤْقٌ أيضًا، وسُؤُوقٌ ممدودٌ مهموزٌ جمع ساقٍ أيضًا، وقرأ قنبل:"بالسُّؤْقِ" مهموزًا (٣)، والأعناق جمع عُنُقٍ، والمعنى: أنه أقْبَلَ يضرب سُوقَها وأعْناقَها (٤)؛ لأنها كانت سَبَبَ فَواتِ صَلاتِهِ، وقيل (٥): معناه: أنه كان يمسح الغبار عنها حُبًّا لها لكرامتها عليه، وجعلها حُبْسًا فِي سبيل اللَّه تعالى.
فصْلٌ
عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَمّا أرادَ اللَّهُ تعالى أنْ يَخْلُقَ الخَيْلَ قال لريحِ الجنوبِ: إنِّي خالِقٌ منكِ خَلْقًا، فأجعله
(١) قال الأخفش: "وقال: "وَطَفِقًا" [الأعراف ٢٢]، وقال بعضهم: وَطَفَقًا، فمن قال: طَفَقَ قال: يَطْفِقُ، ومن قال: طَفِقَ قال: يَطْفَقُ". معانِي القرآن ص ٢٩٦، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٢/ ٣٢٧، وقال الأزهري: "الليث: طَفِقَ بمعنى عَلِقَ يَفْعَلُ كذا، وهو يَجْمَعُ معنى ظَلَّ وباتَ، قال: ولُغةٌ رديئة: طَفَقَ". تهذيب اللغة ١٦/ ٢٨٥، وينظر: الصحاح ٤/ ١٥١٦. (٢) معانِي القرآن ٢/ ٤٠٥. (٣) قرأ ابن كثير في رواية قُنْبُلٍ عنه، وعليُّ بنُ نصر: "بِالسُّؤْقِ"، وقرأ قنبل عن ابن كثير أيضًا، وابنُ محيصن: "بِالسُّؤُوقِ" بهمزة بعدها واؤ، ينظر: السبعة ص ٥٥٣ - ٥٥٤، البحر المحيط ٧/ ٣٨٠، النشر ٢/ ٣٣٨، الإتحاف ٢/ ٤٢١. (٤) قاله أكثر المفسرين، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٤٠٥، جامع البيان ٢٣/ ١٨٥، ١٨٦، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٧٩، الكشف والبيان ٨/ ٢٥١، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٣١، إعراب القرآن ٣/ ٤٦٣، ومعانِي القرآن للنحاس ٦/ ١١٢، زاد المسير ٧/ ١٣١. (٥) قاله ابن عباس ومجاهد، ينظر: جامع البيان ٢٣/ ١٨٦، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ١١٢، زاد المسير ٧/ ١٣١.