٣ - في قوله تعالى: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} (١)، قال الجِبْلي (٢): "وقرأ ابنُ كثيرٍ: "أَلِتْنَاهُمْ" بكسر اللام، وذلك لا يَعرِفُه أهلُ اللّغة، وقَرأَ الباقون: {أَلَتْنَاهُمْ} بفتح اللام".
٣ - نظراتٌ في استشهاد الجِبْلِّي بالقراءات: يُمكن تدوينُ النظَرات التالية حول استشهاد الجِبْليِّ بالقراءات: أولًا: أنه كان يَذكُر قراءةً صحيحةً دون أن يَذكُرَ أنها من السبعة، ودونَ أن يذكر مَن قَرأ بها، ومن أمثلة ذلك ما يلي: - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وقُرئ: {عَلَى صَلَاتِهِمْ} ". ولم ينسُبْها رَغْم أنها قراءةُ حمزةَ والكِسائيِّ من السبعة، وقراءةُ خَلَف والأعمش أيضًا (٥). ثانيًا: أنه كان يقول في توجيهه لكلمةٍ ما: "يجوزُ الرَّفع" مثلًا، أو: "يجوز الخَفْض"، ونحوَ ذلك، ولكنه ينبِّه على أنّ هذا يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلةِ ذلك ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (٦)، قال _________ (١) الطور ٢١. (٢) البستان ٣/ ١٩٢. (٣) المؤمنون ٩. (٤) البستان ١/ ٢٦٩. (٥) ينظر: السبعة لابن مجاهد ص ٤٤٤، إتحاف فضلاء البشر للبنا الدمياطي ٢/ ٢٨٢. (٦) القصص ٨٨.