الجِبْلي (١): "ونصبُ الوَجْه: على الاستثناء، ويجوزُ في الكلام الرَّفعُ على معنى الصِّفة، كأنه قال: غيرُ وجهِه". ٢ - في قوله تعالى: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} (٢)، قال الجِبْلي (٣): "ولو كان في غير القرآن لَجاز النَّصبُ على المصدر". ثالثًا: أنه كان يقولُ في توجيهه لكلمةٍ ما: "ويجوز الرفع. . . " مثلًا، أو "يجوز الخَفْض. . . " ونحوَ ذلك، دون أن ينبِّه على أنّ هذا إنّما يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلة ذلك ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (٤)، قال الجِبْلي (٥): "و {بَصَائِرَ}: منصوبٌ على الحال، و {هُدًى وَرَحْمَةً}: عطفٌ عليه، ويجوزُ الرَّفع بمعنى: وهو هُدًى -يعني: الكتابَ- ورحمةٌ لمن آمن به من العذاب". ٢ - في قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} (٦)، قال الجِبْلي (٧): {وَهُوَ}: نصبٌ على المصدر، قال الزَّجّاج (٨): ويجوز: " {وَعْدَ اللَّهِ} بالرفع، بمعنى: ذلك وعدُ اللَّه". _________ (١) البستان ١/ ٥١٧. (٢) الصافات ١٨١. (٣) البستان ٢/ ٢٨٩. (٤) القصص ٤٣. (٥) البستان ١/ ٤٩٦. (٦) الروم ٦. (٧) البستان ٢/ ٣٠. (٨) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٧، ١٧٨.