١ - في قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} (١)، قال الجِبْلي (٢): "قرأ أهلُ المدينة والكوفة إلّا عاصمًا بضمِّ السِّين هاهنا وفي سورة ص، وقَرَأ الباقون بكسرها، قال الخليلُ وسيبوَيْه (٣): هما لغتان، مثلَ قول العرب: بحرٌ لُجِّيٌّ ولِجِّيٌّ، ودُرِّيٌّ ودِرِّيٌّ، وكُرْسِيٌّ وكِرْسِيٌّ". ٢ - في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} (٤)، قال الجِبْلي (٥): "ونصب: {طِبَاقًا} نعتًا لـ: {سَبْعَ}، وقال سيبوَيْه (٦): نصبه لأنه مفعولٌ ثانٍ". ٣ - مَجازُ القرآن لأبي عُبيدةَ: ونُقولُه عنه كثيرةٌ، وكان نقلُه عنه بطريقتَيْن: الأولى: النَّقل الصَّريح، ومن أمثلتِه ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} (٧)، قال الجِبْلي (٨): "قال أبو عُبيدةَ (٩): الظِّلُّ: ما تنسَخُه الشمس، وهو بالغَداة، والفَيءُ: ما نَسَخَ الشَّمْسَ، وهو بعدَ الزَّوال، وسُمِّيَ فَيْئًا لأنه فاءَ من جانبِ المغرب: أي رَجَع". ٢ - في قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (١٠)، قال_________(١) المؤمنون ١١٠. (٢) البستان ١/ ٢٩٩. (٣) ينظر قولهما في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤، معاني القراءات للأزهري ٢/ ١٩٧. (٤) الملك ٣. (٥) البستان ٣/ ٤٧٣. (٦) ينظر قوله في الكشف والبيان للثعلبي ٩/ ٣٥٦، عين المعاني للسجاوندي ورقة ١٣٥/ ب، القرطبي ١٨/ ٢٠٨. (٧) الفرقان ٤٥. (٨) البستان ١/ ٣٨٣. (٩) مجاز القرآن ٢/ ٧٥، ٧٦. (١٠) سبأ ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.