{أنْ} مخفَّفةً {لَعْنَةُ اللَّهِ} بالرَّفع. . .، وقال الأخفش (١): لا أعلم الثقيلةَ إلّا أجودَ في العربية؛ لأنك إذا خَفَّفْتَ والأصلُ التثقيلُ فتُخَفِّفُ وتضمرُ الشأنَ بأنْ تجيءَ بالأصل ولا تحذفَ شيئًا ولا تُضْمِرَ أجودُ". ٢ - في قوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ اَلَّيْلِ وَاَلنَّهَارِ} (٢)، قال الجِبْلي (٣): "قال الأخفش (٤): اللَّيل والنهار لا يَمكُران بأحدٍ ولكنْ يُمْكَرُ فيهما، كقوله تعالى: {مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} (٥)، يعني: أخرجك أهلُها، وهذا من سَعةِ العربيّة". ومن آراء الأخفَش التي نَقَلها الجِبليُّ عن كتبٍ لعلماءَ آخَرين: ١ - في قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} (٦)، قال الجِبْلي (٧): "وسَيْناءُ، كان حقُّه ان ينصرفَ كما ينصرفُ عِلْباءٌ وحِرْباءٌ، لكنه اسمٌ لبقعةٍ أو لأرضٍ، وهو معرفةٌ فلم ينصرفْ للمعرفة والتأنيث، وقال الأخفَش (٨): هو اسمٌ أعجميٌّ معرفةٌ، فهو كامرأةٍ سمَّيتَها بجَعْفَرٍ، ومِثلُه "طُورُ سِينِينَ". ٢ - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} (٩)،_________(١) معاني القرآن ص ١١٤. (٢) سبأ ٣٣. (٣) البستان ٢/ ١٧٧. (٤) معاني القرآن ص ٤٤٥. (٥) محمد ١٣. (٦) المؤمنون ٢٠. (٧) البستان ١/ ٢٧٥. (٨) ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١١٣، الحجة للفارسي ٣/ ١٧٩. (٩) العنكبوت ٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.