قرأ الكوفيُّون -سوى حفص-: {ويَلْقَوْنَ} بالتخفيف (١)، وقرأ الباقون بالتشديد، فمن شدَّد فحُجته قوله تعالى:{وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}(٢)، ونَصْب {تَحِيَّةً} على خبرِ ما لم يُسَمَّ فاعلُهُ، ومن خَفَّفَ فحُجته قوله تعالى:{فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}(٣)، ونصَبْ {تَحِيَّةً} على المفعول به، والفرق بين التحية والسلام، قال محمد بن يزيد (٤): التحيّةُ: تكون لكلِّ دعاء، والسلام مخصوص.
وقوله:{خَالِدِينَ فِيهَا} يعني: مقيمينَ في الغرفة من غير موتٍ ولا زوال، وهو منصوبٌ على الحال، {حَسُنَتْ} الغرفة {مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)} نَصْبٌ على التمييز.
قوله تعالى:{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي}؛ أي: ما يُبالِي بكم، وقيل: ما يصنع،
(١) قرأ بالتخفيف أيضًا: أبو بكر عن عاصبم، والأعمشُ وخلفٌ والمفضلُ ومحمدٌ اليمانيُّ، ينظر: السبعة ص ٤٦٨، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٨٣، ٨٤، البحر المحيط ٦/ ٤٧٤، الإتحاف ٢/ ٣١١، ٣١٢. (٢) الإنسان ١١. (٣) مريم ٥٩، وينظر في حجة التخفيف والتشديد: الحجة للفارسي ٣/ ٢١٧، ٢١٨. (٤) ينظر قوله في إعراب القرآن ٣/ ٣١٩.