وقوله: قَوْلًا لَيِّناً [٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبان القرشي قَالَ: كَنَّياه. قَالَ مُحَمَّد بن أبان قَالَ يكنى: أبا مُرّة، قَالَ الفراء. ويُقال: أبو الوليد.
وقوله: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا ٤٥ و (يَفْرُطَ) يريد فِي العجلة إلى عقوبتنا. والعربُ تَقُولُ: فَرَطَ منه أمر. وأفرط: أسْرَف، وَفَرَّطَ: تَوانى ونسي.
وقوله: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ٤٧ ويجوز رَسُول ربك لأن الرسول قد يكون للجمع وللاثنين والواحد. قَالَ الشاعر «١» :
أَلِكْني إليها وخير الرسو ... ل أعلمهم بنواحي الخبَرْ
أراد: الرُّسْلَ.
وقوله: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى [٤٧] يريد: والسلامة عَلَى من اتّبع الهدى، ولِمن اتبع الهدى سواء «٢» قَالَ أمر موسى أن يقول لفرعون (وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) .
وقوله: قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يَا مُوسى [٤٩] يكلم الاثنين ثُمَّ يجعل الخطاب لواحد لأن لكلام إنما يكون من الواحد لا من الجميع. ومثله مما جُعِل الفعل عَلَى اثنين وهو لواحد.
قوله:(نَسِيا «٤» حُوتَهُما) وإنّما نسيه واحد ألا ترى أَنَّهُ قَالَ لموسى (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ) ومثله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ «٥» ) وإنما يخرج من الملح.
(١) هو أبو ذؤيب. وانظر ديوان الهذليين ١/ ١٤٦. وألكنى إليها: كن رسولى إليها. [.....] (٢) ا: «والمعنى واحد» . (٣) ا: «يدلك» . (٤) الآية ٦١ سورة الكهف. (٥) الآية ٢٢ سورة الرحمن.