كلاهما مجزومتان «١» بالنهى: لا تهنوا ولا تدعوا، وَقَدْ يكون منصوبًا عَلَى الصرف يَقُولُ:
لا تدعوا إلى السلم، وهو الصلح، وأنتم الأعلون، أنتم الغالبون آخر الأمر لكم.
وقوله: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥) .
من وترت الرجل إِذَا قتلت «٢» لَهُ قتيلًا، أَوْ أخذت «٣» لَهُ مالًا فقد وترته. وجاء فِي الحديث:
(من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله «٤» )«٥» قَالَ الفراء، وبعض الفقهاء يَقُولُ: أوتر، والصواب وتر «٦» .
وقوله: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ (٣٧) .
أي يجهدكم تبخلوا ويخرج أضغانكم، ويخرج ذَلِكَ البخل «٧» عداوتكم، ويكون يخرج الله أضغناكم. «٨» أحفيت الرجل: أجهدته «٩» .
[ومن سورة الفتح]
قوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) .
كَانَ فتح وفيه قتال [قليل]«١٠» مراماة بالحجارة، فالفتح «١١» قَدْ يكون صلحًا، ويكون أخذ الشيء عنوة، ويكون القتال إنما [١٧٩/ ا] أريد به يوم الحديبية.
(١) فى ب: كليهما مجزومان، وكليهما تحريف، وفى ش: كلاهما مجزومان. (٢) فى ش: قلت، وهو تحريف. (٣) فى ش: وأخذت. (٤) الموطأ: ١١، ١٢، وروايته: (الذي تفوته العصر، كأنما وتر أهله وماله) . (٥، ٦) زيادة فى ج، ش. (٧) فى ش أضغانكم بعد كلمة البخل. [.....] (٨، ٩) سقط فى ح، ش. (١٠) زيادة من ب، ح، ش. (١١) فى ش: والفتح.