يستأنفون بلا، فإذا ألقوها لم يكن إلّا أن تتبع أول الكلام بآخره «١» ، والعرب تجعل الكريم تابعًا لكل شيء نفت عَنْهُ فعلا تنوي بِهِ الذم، يُقال: أسمينٌ هَذَا؟ فتقول: ما هُوَ بسمين «٢» ولا كريم، وما هَذِهِ الدار بواسعة ولا كريمة.
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: الآكلون «٣» من شجرة من زقوم، فمعنى شجر وشجرة وَاحد، لأنك إِذَا قلت «٤» : أخذت من الشاء، فإن نويت واحدة أَوْ أكثر من ذَلِكَ فهو جائز.
ثم قال: فَمالِؤُنَ مِنْهَا (٥٣) .
من الشجرة، ولو قَالَ: فمالئون مِنْهُ «٥» إذ لم يذكر الشجرة كَانَ صوابًا يذهب إلى الشجر فِي مِنْهُ «٦» ، وتؤنث الشجر، فيكون منها كناية عَنِ الشجر، والشجر تؤنث «٧» ويذكر مثل الثمر.
وقوله فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) .
إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل.
وقوله «٨» : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «٩»(٥٥) .
«١٠» حدثنا الفراء قال «١١» : حَدَّثَنِي الْكِسَائِيُّ «١٢» عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يقال له: يحيى بن سعيد
(١) في ب، كتب بين الأسطر، فوق قوله بآخره ما يأتى: وقال فى قوله: لا بارد ولا كريم. (٢) فى ش: سمين، تحريف. (٣) سقط فى ش. (٤) فى ب: لأنك تقول. (٥، ٦) سقط فى ش. (٧) فى ش: يؤنث. وفى (ب) : والشجر تؤنث وتذكر. (٨، ٩) سقط فى ب. [.....] (١٠، ١١) سقط فى ش. وفى ب مكانه: قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ. (١٢) فى ج حدثنا الكسائي.