قال الله (وَاتَّبَعُوا «١» ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) ومعناهُ فِي ملك سُلَيْمَان. وقوله (أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى) يقول: وأدْوَم.
وقوله: لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [٧٧] رفع عَلَى الاستئناف بلا كما قَالَ (وَأْمُرْ أَهْلَكَ «٥» بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً) وأكثر ما جاء فِي جواب الأمر بالرفع مع لا.
وقد قرأ حَمْزَةُ (لا تَخَفْ دَرَكًا) فجزمَ عَلَى الجزاء ورفع (ولا تخشى) عَلَى الاستئناف، كما قَالَ (يُوَلُّوكُمُ «٦» الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) فاستأنفَ «٧» بثم، فهذا مثله. ولو نوى حَمْزَةُ بقوله (وَلا تَخْشى) الجزم وإن كانت فِيهِ الياء كَانَ صَوَابًا كما قَالَ الشاعر:
هُزِّي إليك الجذع يجنيك الجنى «٨»
(١) الآية ١٠٢ سورة البقرة. (٢) ا: «والذي» . (٣) ا: «مردود» : [.....] (٤) ا: «تعليم» . (٥) الآية ١٣٢ سورة طه. (٦) الآية ١١١ سورة آل عمران. (٧) ا: «استأنف» . (٨) انظر ص ١٦١ من الجزء الأول.