وقوله: مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى (٦٧) معناهُ: ما كَانَ ينبغي لَهُ يوم بدر أن يقبل فداء الأسرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: حَتَّى يغلب عَلَى كَثِير من فِي الأرض. ثُمَّ نزل:
وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ (٧٢) ثم قال: أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ فِي المواريث، كانوا يتوارثونَ دون قراباتِهم ممن لَمْ يُهاجر.
وَذَلِكَ قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ يريد: من مواريثهم.
وكسر «٤» الواو فِي الولاية أعجب إليَّ من فَتَحها لانَّها إنَّما تفتح أكثر من ذلك إذا كانت
(١) وكلتا القراءتين سبعية. (٢) قرأ أبو عمرو ويعقوب بالتأنيث، والباقون بالتذكير. (٣) آية ٢٤ سورة النور. وقراءة حمزة والكسائي وخلف بالياء، وقراءة الباقين بالتاء. (٤) وهو قراءة حمزة والأعمش.