وَيُقَال: كالقَصَر «١» كأصول النخل، ولست أشتهي ذَلِكَ لأنها مَعَ آيات مخففة، ومع أن «٢» الجَمَلَ إنما شبه بالقصر، ألا ترى قوله جل وعز:«كأنّه جمالات صُفْرٌ» ، والصّفر:
سود الإبل، لا ترى أسوَدَ من الإبل إلّا وهو مشرب بصفرة، فلذلك سمتِ العربُ سودَ الإبل:
صفرا، كما سَمُّوا الظبَّاء: أُدْمًا لما يعلوها من الظلمة فِي بياضها، وَقَدِ اختلف «٣» القراء فِي «جمالات» فقرأ عبد الله «٤» بن مسعود وأصحابه: «جِمالَتٌ»«٥» .
وقوله عزَّ وجلَّ: هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) .
اجتمعت القراء عَلَى رفع اليوم «١١» ، ولو نُصب لكان «١٢» جائزا على جهتين: إحداهما- أن
(١) رواها أبو حاتم: كالقصر: القاف والصاد مفتوحتان- عن ابن عباس وسعيد بن جبير (المحتسب ٢/ ٣٤٦) . وفى البخاري عن ابن عباس: «تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ» قال: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فترفعه للشتاء فنسميه القصر. (تفسير الطبري: ٩/ ١٦٣) . (٢) فى ش: ومن أن، تحريف. (٣) فى ش: اختلفت. (٤) فى ش: فقرأ ابن مسعود. (٥) وقرأ حفص وحمزة والكسائي «جِمالَتٌ» ، وبقية السبعة «جمالات» (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٥) (٦) ما بين الحاصرتين، زيادة فى ش. (٧) فى ش: تقول. [.....] (٨) فى ش: وقد. (٩) ما بين الحاصرتين فى هامش ب. (١٠) فى ش: يكون. (١١) روى يحيى بن سلطان عن أبى بكر عن عاصم: «هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ» بالنصب، ورويت عن ابن هرمز وغيره (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٦) . (١٢) فى ش: نصبت كان.