المحصنات: العفائف. والمحصنات: ذوات الأزواج التي أحصنهن أزواجهن.
والنصب «١» فِي المحصنات أكثر. وقد روى علقمة «٢» : «المحصنات» بالكسر فِي القرآن كله إلا قوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ هذا الحرف الواحد لأنها ذات الزوج من سبايا المشركين. يقول: إذا كان لها فى زوج فِي أرضها استبرأتها بحيضة وحلت لك «٣» .
وقوله كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كقولك «٤» : كتابا من اللَّه عليكم. وقد قَالَ بعض أهل النحو: معناه «٥» : عليكم كتاب اللَّه. والأول أشبه بالصواب. وقلما تقول العرب:
زيدا عليك، أو زيدا دونك. وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله، وقال الشاعر «٦» :
يا أيّها المائح دلوى دونكا ... إني رَأَيْت الناس يحمدونكا «٧»
(١) يريد فتح الصاد. (٢) هو علقمة بن قيس من أعلام التابعين. مات سنة ٦٢. (٣) كذا فى ح. وفى ش: «ذلك» وهو خطأ. (٤) يريد أنه منصوب على أنه مفعول مطلق مؤكد لما قبله فإن معنى «حرمت عليكم» كتب عليكم. [.....] (٥) يريد أن (على) فيه اسم فعل أمر، و (عليكم) بمعنى الزموا. و (كتاب الله) معموله. (٦) هو جاهلى من بنى أسيد بن عمرو بن تميم. وله قصة فى شرح التبريزي للحماسة ٢٧٠ من طبعة بن. وانظر الخزانة ٣/ ١٧. (٧) المائح: اسم فاعل من الميح. وهو أن ينزل البئر فيملأ الدلو وذلك إذا قل ماؤها.