وقال فِي موضع آخر وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ والعرب تجعل اللام التي على معنى كي فِي موضع أن فِي أردت وأمرت. فتقول: أردت أن تذهب، وأردت لتذهب، وأمرتك أن تقوم، وأمرتك لتقوم قال اللَّه تبارك وتعالى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ «٢» وقال فِي موضع آخر قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ «٣» وقال يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا «٤» وأَنْ يُطْفِؤُا «٥» وإنما صلحت اللام فِي موضع أن فِي (أمرتك)«٦» وأردت لانهما يطلبان المستقبل ولا يصلحان مع الماضي ألا ترى أنك تقول: أمرتك أن تقوم، ولا يصلح أمرتك أن قمت. فلما رأوا (أن) فى غير
(١) آية ٩١ سورة البقرة. (٢) . ٧١ سورة الأنعام. (٣) آية ١٤ سورة الأنعام. (٤) آية ٨ سورة الصف. (٥) آية ٣٢ سورة التوبة. (٦) كذا فى ش، ج. وفى الخزانة ٣/ ٥٨٦: «أمرت» .