يَقُولُ: لمن كَانَ لَهُ عقل «٢» ، وهذا «٣» جائز فى العربية أن تقول: مالك قلب «٤» وما قلبك معك، وأين ذهب قلبك؟ تريد العقل لكل ذَلِكَ.
وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ (٣٧) .
يَقُولُ: أَوْ ألقى سمعه إلى كتاب اللَّه وهو شهيد، أي شاهد ليس بغائب.
وقوله: وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٧) .
يقول: من إعياء، وذلك أن يهود أهل المدينة قَالُوا: ابتدأ خلق السموات والأرض يوم لأحد، وفرغ يوم الجمعة، فاستراح يوم السبت «٥» ، فأنزل اللَّه:«وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ» إكذابًا لقولهم «٦» ، وقرأها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي: من «٧» لَغوب «٨» بفتح اللام وهي شاذة.
وإدبار. من قرأ: وأدبار جمعه «٩» عَلَى دُبُر وأدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، جاء ذلك عن على ابن أبى طالب أنه قال، [١٨٢/ ب] وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، (وإِدْبارَ النُّجومِ)«١٠» .
الركعتان (قبل الفجر) وكان عاصم يفتح هَذِهِ التي فِي قاف، وبكسر التي فِي الطور، وتكسران جميعا، وتنصبان جميعا جائزان «١١» .
(١) هى قراء يحيى بن يعمر. (تفسير الطبري ح ٢٦/ ٩٩) . وهى أيضا قراءة ابن عباس، وأبى العالية، ونصر بن سيار، وأبى حيوة، والأصمعى عن أبى عمرو (تفسير البحر المحيط ٨/ ١٢٩) . (٢) فى ش: قلب. (٣، ٤) سقط فى ح، ش. [.....] (٥) سقط فى ب، ح، ش: يوم السبت. (٦) فى ب، ح، ش: لهم. (٧) فى ش: السلمى لغوب. (٨) وهى قراءة على، وطلحة، ويعقوب (البحر المحيط ٨/ ١٢٩) ، وانظر (المحتسب ٢/ ٢٨٥) . (٩) أي جمعه على أنه دبر وأدبار. (١٠) سورة الطور الآية ٤٩. (١١) اختلف القراء فى قراءة قوله: «وإدبار السجود» ، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة سوى عاصم والكسائي: وإدبار السجود بكسر الألف، وقرأه عاصم، والكسائي، وأبو عمرو: وأدبار بفتح الألف. (وانظر الاتحاف: ٣٩٧) .