وقوله:{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ}؛ أي: فخاف منهما حين دخلا عليه محرابه بغير إذنه، وقد يجاء بـ "إذْ" مرتين، ويكون معناهما كالواحد (٢)، كقولك: ضَرَبْتُكَ إذْ دَخَلْتَ عَلَيَّ إذِ اجْتَرَأْتَ، فالدخول هو الاجتراء، ويجوز أن تجعل أحدهما على مذهب "لَمّا"(٣).
(١) البيت من الطويل للراعي النميري، يمدح هشام بن عبد الملك، وقد جاء في أصل المخطوط كما يلي: "وخصم غصام. . . البراذين الغزار"، ورواية ديوانه: "البَراذِينِ الغِراثِ"، ويُرْوَى: جُلُوسًا عَلَيْها يَنْفِضُونَ لِحاهُمُ... كلما نَفَضَتْ عُجْفُ البِغالِ المَخالِيا اللغة: البَراذِينُ: جمع بِرْذَوْنٍ، والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العرب، الغِراثُ: جمع غَرْثانَ وهو الجائع. التخريج: ديوانه ٢٩١، رسائل الجاحظ ٢/ ٢٥١، المعانِي الكبير ص ٨٢٥، الكشف والبيان ٨/ ١٨٧، عين المعانِي ورقة ١١٣/ أ، تفسير القرطبي ١٥/ ١٦٥، فتح القدير ٤/ ٤٢٥. (٢) في الأصل: "معناها كالواو"، والتصويب من معانِي القرآن للفراء. (٣) من أول قوله: "وَقَدْ يُجاءُ بِإذْ مَرَّتَيْنِ" قاله الفراء في معانِي القرآن ٢/ ٤٠١، وبقية كلامه: "فكأنه قال: إذ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ لَمّا دخلوا، وإن شئت جعلت "لَمّا" في الأول، فإذا كانت "لَمّا" أولًا وآخِرًا فهي بعد صاحبتها، كما تقول: أعطيته لَمّا سَألَنِي، فالسؤال قبل الإعطاء في تقدمه وتأخره". وقال النحاس: "فجاءت "إذْ" مرتين، لأنهما فعلان، وزعم الفراء أن إحداهما بمعنى "لَمّا"، وقولٌ آخرُ: أن تكون الثانية وما بعدها تَبْيِينًا لِما قَبْلَها". إعراب القرآن ٣/ ٤٥٩. (٤) معانِي القرآن ٢/ ٤٠٢. (٥) البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ويُرْوَى: "لَمّا لَقِيتُها". =