استشهَد به الجِبْليُّ ثلاثَ مراتٍ على شاهدٍ واحد، وهو مَجِيءُ "الباء" بمعنى "عن" (١). - وأمّا ما تكرَّر أربعَ مرات: فهو قولُ الشاعر: أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ... فقَد تَرَكتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ فقد استشهَد به الجِبْليُّ أربعَ مراتٍ على حذف الباءِ من "الخير"، وتَعَدِّي الفعلِ إليه بنفسه (٢). ٢ - اهتمامه بإيراد الرِّوايات المختلفة للشواهد الشِّعرية: كان الجِبْلي يهتمُّ أحيانًا بذكر الرِّوايات المختلفة للشاهد الشِّعري الذي يُنشده، ومن أمثلة ذلك ما يلي: أ - قال الجِبْلي (٣): "والجزم بـ "إِذا" -وإن جاء في الشعر ضرورةً- لا يُحْمَلُ عليه القرآنُ، ورواية الجزم في الشِّعر كما قال: إذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أعدائِنا فنُضارِبِ وخَطَّأَهُ المغرِبيُّ؛ لأنّ القصيدةَ مرفوعةُ القوافي، وفيها: وقدْ عِشْتُ دَهْرًا والغُواةُ صَحابَتِي... أُولَئِكَ خُلْصانِي الَّذِينَ أُصاحِبُ وفيها: فلِلْمالِ عِنْدِي اليَوْمَ راعٍ وكاسِبُ" _________ (١) ينظر: البستان ١/ ٣٨٧. (٢) ينظر: البستان ١/ ٢٢. (٣) البستان ٢/ ١٥١.