٣ - في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} (١)، قال الجِبْلي (٢): "ونَصْبُ {آخِذِينَ} على الحال، ويجوز رفعُه في غير القرآن على خبر {إِنَّ} ". وقد قرأ ابنُ أَبِي عَبْلةَ واليمانِيُّ بالرَّفع (٣). خامسًا: وقد يُجَوِّزُ وَجْهًا أو أكثَر في كلمةٍ ما، رَغْم أنه لم يُقرَأْ بهذا الوَجْه، ودون أن ينبِّه على أنّ هذا إنما يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلة ذلك ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} (٤)، قال الجِبْلي (٥): "وهو خبرُ {إِنَّ}، ويجوز النَّصبُ على الحال، ويكونُ الخبر: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} ". وما أجازه الجِبْليُّ هنا لم يقرَأْ به أحدٌ، كما قد يُوهِمُ به كلامُه، وهو في هذا متابِعٌ للنَّحاسِ (٦). ٢ - في قوله تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} (٧)، قال الجبلي (٨): "مبتدأٌ وخبرٌ، وأجاز أبو إسحاقَ (٩) نصبَ {الْحَقُّ} بمعنى: أُحِقُّ الحقَّ، أو: أعنِي الحقَّ". _________ (١) الذاريات ١٥، ١٦. (٢) البستان ٣/ ١٦٦. (٣) ينظر: شواذ القراءة للكرمانِيِّ ورقة ٢٢٩، عين المعانِي للسجاوندي ورقة ١٢٦/ ب. (٤) النور ١١. (٥) البستان ١/ ٣١٣. (٦) ينظر: إعراب القرآن ٣/ ١٣٠. (٧) الفرقان ٢٦. (٨) البستان ١/ ٣٧٥. (٩) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٦٥.