هو الذي لا يُفْصِحُ ولا يُحْسِنُ العربيةَ، وإن كان منسوبًا إلى العرب، وجَمْعه: عُجْمٌ، وتأنيثُه عَجْماءُ، ومنه قيل للبهائم: عُجْمٌ؛ لأنها لا تتكلَّم، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ"(١)، فماذا أردتَ أنه منسوبٌ إلى العَجَمِ قلت: عَجَمِيٌّ.
قال الفَرّاء (٢): الأعجَميُّ: منسوبٌ إلى نفسه من العُجْمةِ، كما قالوا للأَحْمَرِ: أَحْمَرِيٌّ، وكقوله:
٧٦ - والدَّهْرُ بالإنسانِ دَوّارِيُّ (٣)
وإنما هو: دَوّار.
قوله تعالى:{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ}؛ أي: من أهل قريةٍ بالعذاب في الدنيا
(١) رواه البخاري في صحيحه ٨/ ٤٦ كتاب الديات: باب "المعدن جبار"، ورواه مسلم في صحيحه ٥/ ١٢٧ كتاب الحدود: باب "جرح العجماء جبار". (٢) قال الفرَّاء: "الأعجمي: المنسوب إلى أصله إلى العَجَمِ وإن كان فصيحًا، ومن قال: أَعْجَمُ قال للمرأة: عَجْماءُ إذا لم تُحْسِنْ العربيةَ، ويجوز أن تقول: عَجَمِيٌّ تريد: أَعْجَمِيٌّ، تنسبه إلى أصله". معاني القرآن ٢/ ٢٨٣، والرجز ليس في معاني القرآن. (٣) الرجز للعجاج، وقبله: أَطَرَبًا وأنْتَ قِنَّسْرِيُّ؟ اللغة: الطَّرَبُ: خفة تعتري الإنسان عند السرور أو الحزن، القِنَّسْرُ والقِنَّسْرِيُّ: الكبير المُسِنُّ، الدَّوّارِيُّ: الدهر الدائر بالإنسان أحوالًا، والمعنى: أَتَطْرَبُ إلى اللهو طربَ الشبان وأنت شيخ مسنٌّ؟ التخريج: ديوانه ص ٢٤٧، الكتاب ١/ ٣٣٨، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١١٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٩٢، المحتسب ١/ ٣١٠، الخصائص ٣/ ١٠٤، المنصف ٢/ ١٧٩، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، شرح الكافية للرضي ٤/ ٤٨١، اللسان: دور، قسر، قعسر، قنسر، مغني اللبيب ص ٢٦، ٨٩٢، شرح شواهد المغني ص ٧٢٢، خزانة الأدب ٦/ ٥٤٠، ١١/ ٢٧٥.