قولُه تعالى:{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} يعني: القرآنَ {عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨)} هو: جمع الأعجَميِّ (٢)، وقيل (٣): هو: جمعُ أَعْجَمَ، يقال: رَجُلٌ أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ أيضًا: إذا كان في لسانه عُجْمةٌ.
وقال صاحبُ إنسان العَيْن (٤): {الْأَعْجَمِينَ} كالأَشْعَرِينَ والنُّمَيْرِينَ، وليس كما توهَّم الزَّجّاج أنه جَمْع أَعْجَمَ (٥)، فإنه لا يقال: أَحْمَرُونَ، والأَعْجَمِيُّ:
(١) البيت من الوافر لحسان بن ثابت من قصيدة يمدح بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويهجو أبا سفيان بن الحارث، ورواية الديوان: كَأَنَّ خَبِيئةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ * ويروى: "كَأَنَّ سُلَافةً. . . "، وخبر "كَأَنَّ" جاء في البيت التالي، وهو قوله: عَلَى أنْيابِها أَوْ طَعمُ غَضٍّ... مِنَ التُفّاحِ هَصَّرَهُ اجْتِناءُ ونسب للنابغة الذبيانِيِّ، وهو في ملحق ديوانه. التخريج: ديوان حسان ص ٧١، ملحق ديوان النابغة ص ٢٢٧، الكتاب ١/ ٤٩، ٤/ ٩٢، معاني القرآن للفرَّاء ٣/ ٢١٥، المقتضب ٤/ ٩٢، الكامل ١/ ١٢٦، إعراب القرآن للنَّحاس ٢/ ١٨٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٨، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٢٧، ٢/ ١٣٩، المحتسب ١/ ٢٧٩، الحلل ص ٤٦، شرح الجمل لطاهر بن أحمد ١/ ١٠٣، شرح المفصل ٧/ ٩١، ٩٣، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، شرح الكافية للرضي ٤/ ١٩٠، ٢٠٦، اللسان: جني، رأس، سبأ، مغني اللبيب ص ٥٩١، ٩١١، ارتشاف الضرب ص ١١٧٨، ٢٣٧٣، ٢٤٥٢، شرح شواهد المغني ص ٨٤٩، الخزانة ٩/ ٢٢٤، ٢٣١، ٢٨٣، ٢٨٥، ٢٨٧، ٢٨٩، ٢٩٣. (٢) في الأصل: "الأعاجم". (٣) هذا قول الزَّجّاج. ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٢. (٤) ينظر قوله في عين المعاني ورقة ٩٥/ أ. (٥) قال الزَّجّاج: "الأَعْجَمِينَ: جمع أَعْجَمَ، والأنثى: عَجْماءُ، والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ، وكذلك الأعجمي". معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٢.